المعايير الأساسية من أجل زراعة ملفوف ناجحة

تشهد المساحات المزروعة بالملفوف في المغرب تزايدا مستمرا وتصل حاليًا إلى حوالي 2000 هكتار، تزدهر زراعة الملفوف بشكل رئيسي في المناطق الساحلية نظرا للسعة الحرارية المنخفضة نسبيًا.

يتميز الملفوف برأس و أوراق شجر ناعمة كما يشكل الملفوف وردة من الأوراق التي يبلغ ارتفاعها من 30 إلى 60 سم.

للملفوف نفس المتطلبات البيئية على غرار النباتات الاخرى. فهو متوافق مع المناخ المعتدل، مقاوم للبرد والثلج لأكثر من أسبوعين.  يتراوح الحد الأمثل لنمو الملفوف ما بين 15 و 18 درجة مئوية بينما تعتبر درجة الحرارة الممثلة في 24 درجة مئوية هي الحد الأقصى لنمو الملفوف، بينما تعد 4 درجات مئوية هي الحد الأدنى للنمو. تضر التقلبات المناخية الشديدة بين درجات الحرارة أثناء النهار والليل بزراعة الملفوف. إن نبتة الملفوف مناسبة تمامًا لفترة الأيام القصيرة،  اعتبارًا من شهر مارس ، تطرح درجات الحرارة المرتفعة (فوق 30 درجة مئوية) مشكلة التطور السريع لنورات الملفوف.

للملفوف متطلبات شديدة من الضوء. عندما لا تكون عوامل الماء و العناصر المغذية محدودة ، فإن معدل المادة الجافة المنتجة يتناسب مع كمية الإشعاع الشمسي الذي يعترضه المحصول. جميع أنواع الملفوف مناسبة للتربة الخفيفة والثقيلة. نبتة الملفوف حساسة بدرجة متوسطة للملوحة. تعتبر قيمة 3 مم / سم الحد الأقصى للتوصيل الكهربائي لمستخلص العجينة المشبعة للتربة. أي زيادة بمقدار يتجاوز هذه القيمة ينتج عنها انخفاض بنسبة 10٪ تقريبًا في الكفاءة.

تختلف الاحتياجات المائية للملفوف من 300 إلى 400 ملم على مدار دورات الزراعة التي تمتد من 90 إلى 120 يومًا. كما هو الحال مع جميع الزراعات الورقية بشكل عام ، فإنه خلال الشهر الأخير من الزراعة تمتص النباتات 60-75 ٪ من متطلباتها المائية والعناصر الغذائية. بمجرد تثبيت نبتة الملفوف، يوصى بتعطيش نبتة الملفوف قليلاً من أجل تعزيز نمو الجذور. يجب تلبية الاحتياجات المائية لمحصول الملفوف بشكل جيد، خاصة من منتصف النمو وأثناء فترة الإزهار.

فيما يخص تسميد الملفوف، يعد كل من النيتروجين و البوتاس و الفوسفور و احماض الهيوميك و الفلوفيك أسمدة أساسية لتحفيز عملية اخصاب الملفوف.

يستخدم سماد النيتروجين بشكل أساسي لإنجاح عملية إنبات الملفوف.

لتجنب المضاعفات السلبية الناتجة عن الاستخدام الزائد للنيتروجين، ينبغي من الضروري القيام بتحليل و فحص التربة لمعرفة البقايا الناتجة عن المحاصيل السابقة (في حالة توافر عناصر التسميد من المحاصيل السابقة) و معرفة كذلك درجة حموضة التربة PH من أجل  تحديد  كمية النتروجين  اللازمة  لتلبية الاحتياجات الحقيقية للملفوف وفقا لمراحل  نمو هذا الأخير.

الأحماض الهيوميك و الفلوفيك ضرورية جدًا لتسهيل نمو الجذور. كما أنها تعزز الاحتفاظ بالعناصر المعدنية في بيئة جذر الملفوف، وكذلك تحفز نمو النبات للسماح له بمقاومة الإجهاد بشكل أفضل.

يلعب البوتاس دورًا أساسيًا في العديد من التفاعلات البيولوجية المتأصلة، ويعمل على استهلاك العقلاني للمياه. وبالتالي يحسن الاثمار ويزيد من مقاومة الجفاف.

الفوسفور هو سماد يتم إدراجه كسماد أساسي في بداية زراعة الملفوف. الفوسفور مطلوب من بداية تطوير النبات لضمان نمو جذري جيد وتعزيز تأسيسه. يلعب الفوسفور

دورًا فيزيولوجيا على عدة مستويات لنبتة الملفوف كتكاثر الأنسجة و التنفس الخلوي و نقل الطاقة و التمثيل الضوئي بتوافق مع النيتروجين و عناصر اخرى.

بخصوص الأمراض، يعتبر الميلديو من الأمراض الشائعة التي تصيب نبتة الملفوف و يتجلى هذا الداء المعروف بالعفن الفطري بشكل خاص في الطقس الرطب عندما تتقلب درجة الحرارة بين 17 و 20 درجة مئوية. يحدث العفن الفطري الناجم عن الري بالرش أو الأمطار الغزيرة التي تبلل أوراق الشجر على مدى فترة طويلة.

تتجلى أعراض الميلديو او العفن الفطري على الأوراق من خلال ظهور بقع شفافة على أوراق الملفوف ، ثم تأخذ مظهرًا زيتيًا ولها مركز نخر أسود مع حافة زاهية. وعلى مستوى الجذور تتجلى أعراض العفن الفطري في ظهور بقع سوداء على سطح جذور الملفوف